في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار ظهور جسد القديس أبوليدس بابا
رومية . كان هذا القديس رجلا فاضلا وكاملا في جيله ، فاختاروه لكرسي رومية بعد الأب
اوجيوس . وكان ذلك في أول سنة من جلوس القديس الأنبا كلاديانوس البابا التاسع علي
كرسي الإسكندرية. وكان مداوما علي تعليم شعبه وحراسته من الآراء الوثنية ، مثبتا
إياهم علي الإيمان بالسيد المسيح ، فبلغ خبره مسامع الملك الكافر قلوديوس قيصر ،
فقبض عليه وضربه ضربا مؤلما ، وأخيرا ربط في قدمه حجرا ثقيلا وطرحه في البحر في
اليوم الخامس من أمشير. ولما كان الغد وجد أحد المؤمنين جسد القديس عائما علي وجه
الماء ، والحجر مربوطا في قدمه . فأخذه إلى منزله وكفنه وذاع هذا الخبر في مدينة
رومية وسائر البلاد التابعة لها ، حتى وصل إلى القيصر فطلب الجسد ولكن الرجل أخفاه
ولم يظهره . ولهذا الأب تعاليم كثيرة بعضها عن الاعتقاد وعن التجسد وبعضها عظات
لتقويم السيرة . ووضع أيضا ثمانية وثلاثين قانونا. صلاته تكون معنا آمين