نياحة القديس باسيليوس الكبير رئيس اساقفة قيصرية الكبادوك ( 6
طــوبة)
في مثل هذا اليوم من سنة 379 م تنيح القديس العظيم الانبا
باسيليوس أسقف قيسارية . كان والده ايسيذوروس قسا قديسا ، وقد رزق خمسة أولاد هم
باسيليوس وغريغوريوس وكساريون وبطرس ومكرينة . وقد عاش الجميع في القداسة مدي
الحياة . وقد تلقي علمي الفصاحة والخطابة علي يد ليبانيوس الفيلسوف الأنطاكي واشتغل
بالمحاماة . وفي سنة 358 م هجر العالم وكل أمجاده ، وطاف في براري مصر حيث شاهد
النساك وتأثر بهم وعاد فلازم العزلة في إحدى البراري . ولما شاع خبر قداسته التف
حوله كثيرون فاتخذوه مرشدا يقودهم في طريق الكمال . وفي سنة 362 م رقي إلى الدرجة
الكهنوتية فاستمر يعلم المؤمنين ويدافع عن الإيمان القويم ويرد الضالين وفي سنة 370
م رسم رئسا لأساقفة قيصرية الكبادوك ولكن لجرأته في الحق وتوبيخه الملوك الذين
يسلكون ضد العقيدة والآداب أراد الملك نفيه ولكنه أحجم لموت ابنه . ومرة أراد الملك
ان يوقع أمرا بنفيه فانكسر القلم فامسك بآخر فانكسر الثاني ايضا وهكذا الثالث فمزق
الورقة وترك القديس يرعى شعبه ويدير كنيسته بسلام . وامتلأ باسيليوس من الروح القدس
ووضع القداس المشهور المنسوب إليه واجري الله علي يديه عجائب ومعجزات كثيرة . منها
ان إحدى الكنائس استولي عليها الهراطقة واتفق الرأي علي غلقها علي ان تعطي لمن
يفتحها بصلاته وبصلاة هذا القديس فتحت الكنيسة وتسلمها المؤمنين ثانية . ومنها ايضا
: ان مار افرام رأي عمودا من نور من الأرض إلى السماء ولما قال لأخ ان هذا هو
باسيليوس آتي إلى قيسارية وشاهد فضائله . وقد رسمه باسيليوس شماسا . ومنها ان امرأة
كتبت خطاياها في ورقة وقدمتها للقديس باسيليوس فصلي من اجلها فمحيت خطاياها ما عدا
خطية واحدة ، فأمرها ان تمضي إلى الانبا ابرام ليصلي عليها من اجلها ولما مضت إليه
أعادها إلى القديس قائلا لها : أسرعي لملاقاته قبل وفاته . فلما عادت وجدته قد
انتقل فبكت ووضعت القرطاس علي جسده فمحي ما كان مكتوبا به. ومنها ان طبيبا يهوديا
لم يكن ليخطئ في علاجه ، واخبر القديس انه سيموت بعد ثلاثة ايام فصلي إلى الرب
فأطال عمره ولم يمت في اليوم الذي حدده فأمن واعتمد هو وأهل بيته . ومنها ان غلاما
كتب للشيطان صكا بإنكار مسيحيته ومعموديته وبصلاة القديس باسيليوس عاد الصك وتخلص
الغلام من عبودية الشيطان . ولهذا الاب فضائل كثيرة وعجائب عديدة غير هذه وقد وضع
ميامر ومقالات ومواعظ ونسكيات وفسر بعض الأسفار من العتيقة والحديثة ووضع قوانين
موجودة بين أيدي المؤمنين