في مثل هذا اليوم استشهد القديس بولس السرياني ، الذي ولد
بمدينة الإسكندرية من أبوين سرياني الجنس ، ثم شكنا في مدينة الاشمونين ، واقتنيا
أموالا كثيرة عن طريق التجارة ، وسمع القديس بولس بتعذيب الولاة للمسيحيين . فلما
توفي أبواه . وزع الأموال علي المساكين وصلي إلى الله إن يهديه إلى الطريق الذي
يرضيه . فأرسل له ملاكه سوريئيل وقال له : قد رسم لي الرب إن اكون معك وأقويك فلا
تخف . فقام وأتى إلى والي انصنا واعترف أمامه بالسيد المسيح ، فأمر بان يعري من
ثيابه . ويضرب بالسياط ، ثم توضع مشاعل في جنبيه . فلم يخف . ثم حاول إغراءه بالمال
فقال له : قد ترك لي أبواي كثيرا من الذهب والفضة فلم التفت إليها حبا في الرب يسوع
المسيح ، فكيف انظر إلى مالك الآن ؟ فغضب الوالي وعذبه بكل أنواع العذاب . فجاء
إليه الملاك سوريئيل وشفاه وعزاه وقواه . وبعد ذلك أمر الوالي إن يطلقوا عليه حيات
سامة فلم تؤذه . ولما مضي الوالي إلى الإسكندرية ، آخذه معه إلى هناك وأودعه في
السجن ، حيث التقي بصديقيه القديسين الأنبا إيسى وتكله أخته ، فصافحهما وابتهجت
أرواحها . وأوحى إليه الرب انه سيستشهد في هذه المدينة . ولما عزم الوالي علي
العودة أمر فقطعوا راس القديس بولس علي شاطئ البحر . فأتى قوم من المؤمنين واخذوا
جسده وكفنوه وحفظوه عندهم . صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا آمين .