في مثل هذا اليوم تقلدت جميع الكنائس المسجية ، عن الأباء
القديسين معلمي الكنيسة ، ان تصوم إلى الغروب وان لا تأكل إلا ما جرت العادة ان
يؤكل في الاربعين المقدسة . وذلك لان الرسل القديسين رسموا ان يأكل المؤمنون في
يومي الأربعاء والجمعة إذا اتفق فيهما عيد الميلاد أو الغطاس سائر الأطعمة المحلل
أكلها في ايام الخمسين ، لأنهما عيدان للرب . فلئلا يظن بنا إننا نهمون منهمكون في
لذات العالم الزائلة ، رسم لنا ان نتقدم هذين اليومين بالصوم في يومين عوضا عنهما
لتكمل لنا الغايتان ، غاية الصوم وغاية العيد . والعادة الجارية في كنيستنا القبطية
، انه متي اتفق يوم البرمون في يوم السبت أو يوم الأحد . فانهم يصومون يوم الجمعة
الذي قبله ، ثم يصلون علي الماء قبل نصف الليل . يغطسون ، ويباركون من شاء . والسبب
في إتمام ذلك قبل نصف الليل ، هو خوفا من ان يفطر الأطفال بالماء . ولكي يقدسوا
ويخرجوا باكرا كما رسم لهم .
نسأل السيد المسيح ان يطهرنا من نجاستنا ويغفر لنا زلاتنا.
ويجعلنا آهلا لإظهار مجد لاهوته في قلوبنا وأعمالنا ، كما أظهره علي نهر الأردن .
له المجد مع أبيه الصالح وروح قدسه . الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين امين .