في مثل هذا اليوم استشهد القديس أناطوليوس . ولد في بلاد الفرس
، ولما نشا التحق بالجندية بمملكة الروم ، وارتقي إلى ان صار قائدا في الجيش ، وظل
كذلك خمس عشرة سنة إلى ان كانت ايام دقلديانوس ، فاحب ان يختار المملكة السمائية ،
مفضلا إياها علي مجد هذا العالم الزائل . فأتى وخلع ثياب الجندية أمام الملك واعترف
بالإيمان بالسيد المسيح . فدهش الملك من جرأته . وإذ علم انه من الفرس لاطفه وسلمه
إلى رومانوس لعله يثنيه عن عزمه . قد عجز رومانوس عن ذلك فأعاده إلى الملك ، فعذبه
بأنواع العذاب ، تارة بالعصر ، وتارة بالضرب والطرح للوحوش ، وتارة بقطع لسانه .
وكان السيد المسيح يرسل له ملاكه يعزيه في جميع شدائده . ومكث تحت العذاب مدة
طويلة. وإذ ضاق الملك بتعذيبه أمر بقطع رأسه. فنال إكليل الشهادة في الملكوت الأبدي
صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما ابديا امين