التذكار السابق
فهرس احداث اليوم التذكار التالي
تذكار تكريس كنيسة القديسة دميانة بالبرارى وظهور صليب نور ( 12
بشــنس)
في هذا اليوم نعيد بتذكار تكريس كنيسة القديسة البتول الشهيدة
دميانة . هذه العذراء العفيفة المجاهدة كانت ابنة مرقس والي البرلس والزعفران ووادي
السيسبان . وكانت وحيدة لأبويها ولما كان عمرها سنة واحدة أخذها أبوها إلى الكنيسة
التي بدير الميمة وقدم النذور والشموع والقرابين ليبارك الله في هذه الابنة ويحفظها
له . ولما بلغت من العمر خمس عشرة سنة أراد والدها أن يزوجها فرفضت وأعلمته أنها قد
نذرت نفسها عروسا للسيد المسيح ، وعندما رأت أن والدها قد سر من ذلك طلبت منه أيضا
أن يبني لها قصرا منفردا تتعبد فيه هي وصاحباتها فأجاب سؤلها في الحال وبني لها
القصر فسكنت فيه مع أربعين عذراء وكن يقضين أغلب أوقاتهن في مطالعة الكتاب المقدس
والعبادة الحارة وبعد زمن أرسل دقلديانوس الملك واستحضر مرقس والد القديسة دميانة
وأمره أن يسجد للأوثان فامتنع أولا غير أنه بعد أن لاطفه الملك انصاع مرقس لآمر
دقلديانوس وسجد للأوثان وترك عنه خالق الأكوان .
ولما عاد مرقس إلى مقر
ولايته وعلمت القديسة دميانة بما عمله والدها أسرعت إليه ودخلت عليه بدون سلام أو
تحية وقالت له : " ما هذا الذي سمعته عنك كنت أود أن يأتيني خبر موتك من أن أسمع
عنك أنك تركت الإله الذي جبلك من العدم إلى الوجود وسجدت لمصنوعات الأيدي ، ألا
فاعلم أنك إذا أصررت علي ما فعلت ولم تترك عبادة الأصنام فلست بوالدي ولا أنا ابنتك
" ثم أكملت كلامها له قائلة " خير لك يا آبى أن تموت شهيدا ههنا فتحيا مع السيد
المسيح في السماء إلى الأبد " ثم تركته وخرجت . فتأثر الوالد من كلام ابنته وبكي
بكاء مرا وأسرع في الذهاب إلى دقلديانوس واعترف بالسيد المسيح ولما عجز عن إقناعه
بالوعد والوعيد أمر فقطعوا رأسه .
وعلم دقلديانوس أن الذي حول مرقس عن عبادة الأوثان هي دميانة
ابنته فأرسل إليها أميرا وأمره أن يلاطفها أولا فإن لم تطعه يقطع رأسها فذهب إليها
الأمير ومعه مائة جندي وآلات العذاب ولما وصل إلى قصرها دخل إليها وقال لها : " أنا
رسول من قبل دقلديانوس الملك جئت أدعوك بناء عن أمره أن تسجدي لإلهته لينعم عليك
بما تريدين " فصاحت به القديسة دميانة قائلة : " لعن الرسول ومن أرسله أما تستحون
أن تسموا الأحجار والأخشاب آلهة وهي لا يسكنها إلا شياطين ؟ ليس اله في السماء وعلي
الأرض إلا اله واحد الأب والابن والروح القدس الخالق الأزلي الأبدي مالئ كل مكان ،
العالم بالأسرار قبل كونها وهو الذي يرميكم في الجحيم حيث العذاب الدائم أما أنا
فإني أعبد سيدي ومخلصي يسوع المسيح وأبيه الصالح والروح القدس الثالوث الأقدس به
أعترف وعليه أتوكل وباسمه أموت وبه أحيا إلى الأبد