www.St-Mina.com موقع الشهيد العظيم مارمينا مكتبة صوتية و ترانيم مرئية و صور و برامج مسيحية و قصص الشهداء و القراءات الكنسية
اختار اللغة /
choose your language
كان مزمعاً أن يعلمنا ان هذا " الكلمة " هو أبن الله الوحيد الجنس ، وحتى لا يظن البعض أن كلمة أبن هى موضوع ولادة جسدية حسية بالآلآم فقد سبق ودعاه " الكلمة " . لقد أزال بذلك كل الأفكار الخطيرة موضحاً أنه مولود من الآب بدون ألم (بعيداً عن مفهوم الولادة الجسدية ) .
في مثل هذا اليوم استشهدت القديسة دميانة . وكانت هذه العذراء
العفيفة المجاهدة ابنة مرقس والي البرلس والزعفران ووادي السيسبان . وكانت وحيدة
لأبويها . ولما كان عمرها سنة واحدة أخذها أبوها إلى الكنيسة التي بدير الميمة وقدم
النذور والشموع والقرابين ليبارك الله فيها ويحفظها له . ولما بلغت من العمر خمس
عشرة سنة أراد ان يزوجها فرفضت وأعلمته أنها قد نذرت نفسها عروسا للسيد المسيح .
وإذ رأت ان والدها قد سر بذلك طلبت منه ايضا ان يبني لها مسكنا منفردا تتعبد في هي
وصاحباتها . فأجاب سؤالها . وبنى لها المسكن الذي أرادته ، فسكنت فيه مع أربعين
عذراء ، كن يقضين اغلب أوقاتهن في مطالعة الكتاب المقدس والعبادة الحارة . وبعد زمن
أرسل دقلديانوس الملك ، واحضر مرقس والد القديسة دميانة وأمره ان يسجد للأوثان .
فامتنع أولا غير انه بعد ان لاطفه الملك ، انصاع لأمره وسجد للأوثان . وترك خالق
الأكوان ولما عاد مرقس إلى مقر ولايته ، وعلمت القديسة بما عمله والدها ، أسرعت
إليه ودخلت بدون سلام أو تحية وقالت له : ما هذا الذي سمعته عنك ؟ كنت أود ان
يأتيني خبر موتك ، من ان اسمع عنك انك تركت عنك الإله الذي جبلك من العدم إلى
الوجود ، وسجدت لمصنوعات الأيدي . اعلم انك ان لم ترجع عما أنت عليه الآن ، ولم
تترك عبادة الأحجار ، فلست بوالدي ولا انا ابنتك ، ثم تركته وخرجت . فتأثر مرقس من
كلام ابنته وبكي بكاء مرا ، وأسرع إلى دقلديانوس واعترف بالسيد المسيح . ولما عجز
الملك عن إقناعه بالوعد والوعيد أمر فقطعوا رأسه . وإذ علم دقلديانوس ان الذي حول
مرقس عن عبادة الأوثان هي دميانة ابنته ، أرسل إليها أميرا ، وأمره ان يلاطفها أولا
، وان لم تطعه يقطع رأسها . فذهب إليها الأمير ومعه مئة جندي وآلات العذاب . ولما
وصل إلى قصرها دخل إليها وقال لها : انا رسول من قبل دقلديانوس الملك ، جئت أدعوك
بناء علي أمره ان تسجدي لألهته ، لينعم لك بما تريدين . فصاحت به القديسة دميانة
قائلة : شجب الله الرسول ومن أرسله ، أما تستحون ان تسموا الأحجار الأخشاب آلهة ،
وهي لا يسكنها إلا شياطين . ليس اله في السماء وعلي الأرض إلا اله واحد . الاب
والابن والروح القدس ، الخالق الأزلي الأبدي مالئ كل مكان ، عالم الأسرار قبل كونها
، وهو الذي يطرحكم في الجحيم حيث العذاب الدائم ، أما انا فإني عبدة سيدي ومخلصي
يسوع المسيح وأبيه الصالح والروح القدس الثالوث الأقدس ، به اعترف ، وعليه أتوكل ،
وباسمه أموت ، وبه أحيا إلى الأبد . فغضب الأمير وأمر ان توضع بين هنبازين وبتولي
أربعة جنود عصرها فجري دمها علي الأرض . وكانت العذارى واقفات يبكين عليها . ولما
أودعوها السجن ظهر لها ملاك الرب ومس جسدها بأجنحته النورانية ، فشفيت من جميع
جراحاتها . وقد تفنن الأمير في تعذيب القديسة ديانة ، تارة بتمزيق لحمها وتارة
بوضعها في شحم وزيت مغلي ، وفي كل ذلك كان الرب يقيمها سالمة . ولما رأي الأمير ان
جميع محاولاته قد فشلت أمام ثبات هذه العذراء الطاهرة ، أمر بقطع رأسها هي وجميع من
معها من العذارى العفيفات . فنلن جميعهن إكليل الشهادة . صلاتهن تكون معنا ولربنا
المجد دائما ابديا امين .