في مثل هذا اليوم تنيح القديس المجاهد تيموثاؤس السائح ، وقد
ولد من أبوين محبين لله فربياه وأدباه بآداب الكنيسة ، واشتاق إلى السيرة الرهبانية
، فقصد بعض الأديرة وترهب بها ، ثم احب العزلة فانفرد في قلاية قريبة من الدير ،
ومكث بها مدة عائشاً من عمل يديه، فاحتال عليه عدو الخير وظهر له في شكل امرأة
راهبة أتت إليه لتشتري من عمل يديه ولكثرة ترددها عليه صارت بينهما دالة ، وكانا
يجتمعان للطعام علي مائدة واحدة ، وبعد قليل فطن القديس إلى انها أحبولة من الشيطان
لسقوطه في الخطية ، فتذكر ساعة الموت وهول الدينونة ، ونهض هاربا من ذلك المكان ،
فأرشده الله إلى مكان آخر تجري فيه عين ماء وبجانبها نخلة ، فمكث هناك عاكفا علي
عبادته ونسكه ، وقد بلغ هذا الاب من النسك مبلغا عظيما حتى إن الوحوش كانت تأنس به
، وقد استمر علي هذا الحال مده ثلاثين سنة ، خلالها طال شعره وأغناه عن الملابس ،
ولما اكمل جهاده الحسن تنيح بسلام، صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين
.